غازي عناية
231
أسباب النزول القرآني
من أراد أن ينظر إلى الشيطان ، فلينظر إلى نبتل بن الحارث ، وكان ينمّ حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل . فقال : إنما محمد أذن من حدّثه شيئا صدّقه ، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له ، فيصدقنا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 64 . قوله تعالى : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ روى الواحدي عن السدي قال : « قال بعض المنافقين : واللّه ، لوددت أني قدمت ، فجلدت مائة ، ولا ينزل فينا شيء يفضحنا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . وروى الواحدي عن مجاهد قال : « كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون عسى اللّه أن لا يفشي علينا سرا » . الآية : 65 . قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : « قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما : ما رأينا مثل قرآن هؤلاء ، ولا أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنة ، ولا أجبن عند اللقاء منهم . فقال له رجل : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونزل القرآن . قال ابن عمر : فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والحجارة تنكبه ، وهو يقول : يا رسول اللّه ، إنما كنا نخوض ، ونلعب ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ وروى الواحدي عن ابن عمر قوله : « رأيت عبد اللّه بن أبيّ قدّام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والحجارة تنكته ، وهو يقول : « يا رسول اللّه إنما كنا نخوض ، ونلعب ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ